محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

881

جمهرة اللغة

والأَشْهَل : صنم ؛ ولم يذكره في كتاب الأصنام ، وأحسبه وهماً . وامرأة كَهْلَة شَهْلَة ، لا يكادون يفرّقون بينهما ، ولا يقال ذلك في الرجل ، لا يقال : كَهْل شَهْل « 1 » . وما قضيتُ من هذا الأمر شَهْلائي « 2 » ، أي حاجتي . وأنشد أبو عُبيد عن أبي الخطّاب الأخفش للراجز « 3 » : لم أَقْضِ حتى ارتحلتْ شَهْلائي * من العَروب الطَّفْلَة الغَيْداءِ والمشاهَلة : مراجعة الكلام ؛ شاهلتُه مشاهلةً . قال الراجز « 4 » : قد كان فيما بيننا مشاهَلَهْ * ثم تولَّت وهي تمشي البادَلَهْ والبأدلة : مِشية تحرّك فيها بَآدلها ، أي لحم صدرها ، وهي مِشية القِصار من النساء . وأيام العجوز تسمَّى شَهْلَة . ش ل ي أُهملت . باب الشين والميم مع ما بعدهما من الحروف ش م ن مشن مَشَنْتُه بالسَّوط أمشُنه مَشْناً ، إذا ضربته فسقط . نشم والنَّشَم : ضرب من الشجر تُتّخذ منه القِسيّ . ونشّمَ اللحمُ تنشيماً ، إذا ابتدأت فيه رائحةٌ خبيثة . ونشَّم القومُ في الأمر ، إذا خاضوا فيه ، تنشيماً ، ولا يكون إلّا في الشرّ . وفي الحديث : « فلما نشَّم الناسُ في قتل عثمان » . نمش والنَّمَش : بُقع تقع في الجلد والوجه تخالف لونه ؛ نَمِشَ ينمَش نَمَشاً ، ووجه أَنْمَشُ ، وربما كانت في الخيل أيضاً ، وأكثر ما يكون في الشُّقر ، الذكر أَنْمَشُ والأنثى نَمْشاءُ . ش م و شوم الشُّؤم مهموز ، وربما خُفِّفت الهمزة فقيل : شُوم . وبنو شُوَيْم : بطن من العرب . وأخذ على شُومَى « 5 » يديه ، إذا أخذ على يساره . وشُوم الإبل : سُودها . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » : فلا يُشترى إلّا بربحٍ سِباؤها * بناتُ المَخاض شُومُها وحِضارُها الحِضار : البِيض لا واحد لها من لفظها ، مثل الهِجان . مشو والمَشُوّ والمَشْو : الدواء المُسْهِل ؛ يقال : شرب مَشْواً ومَشُوّاً . وقول العامّة : دواء المَشْيِ خطأ ، إنما هو المَشُوّ والمَشْو . قال الراجز « 7 » : شربتُ مَشْواً طَعْمُه كالشَّرْيِ الشَّرْي : ورق الحنظل . وشم والوَشْم : شيء كانت تعمله النساء في الجاهلية ، يغرزن أيديَهنّ بالإبر ثم يحشونها بالنِّيل أو النَّؤور ؛ والنَّؤور : أن يُكفأ إناء على سِراج ثم يؤخذ ذلك الدخان فيُحشى به التقريحُ ؛ وَشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً وهي واشمة . وفي الحديث : « لُعنت الواشمةُ والمستوشمةُ » . والوَشْم : موضع بنجد . والوُشُوم أيضاً : مواضع . ش م ه شهم رجل شَهْم بيِّن الشَّهامة والشُّهومة ، إذا كان حادًّا ذكياً ماضياً .

--> ( 1 ) في التاج ( شهل ) : « يقال : امرأة شَهْلة كهلة ، ولا يقال : رجل شَهْل كَهْل ، ولا يوصف بذلك ، إلا أن ابن دريد حكى : رجل شَهْل كَهْل » ! ( 2 ) في المقاييس ( شهل ) 3 / 223 : « وهو من باب الإبدال ، والأصل الكاف : الشَّكلاء » . ( 3 ) تهذيب الألفاظ 568 ، والاشتقاق 443 و 524 ، والخصائص 2 / 127 ، والمخصَّص 12 / 223 ، واللسان ( شهل ) . وسيرد البيتان ص 1157 أيضاً . ويُروى : . . . حتى ارتحلوا . . . ؛ ويُروى : . . . الكاعب الغيداءِ . ( 4 ) هو أبو الأسود العجلي في اللسان ( بأزل ، شهل ) . والبيتان غير منسوبين في اللسان ( بزل ) ، وفيه : « أراد البأدلة فخفّف حتى كأن وضعها ألف ، وذلك لمكان التأسيس » . وانظر : المقاييس ( بزل ) 1 / 244 ، والصحاح ( شهل ) ، وتهذيب الألفاظ 96 ، والإبدال لأبي الطيّب 2 / 477 ، والخصائص 2 / 129 ، والمخصَّص 12 / 139 . وفي تهذيب الألفاظ : * فأصبحت غَضْبَى تَمَشَّى البازله * وفي الإبدال : * فهي تَمَشّى الخَوْزَلَى والبادله * ( 5 ) غير مهموز في الأصول . ( 6 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، كما سبق ص 516 ؛ وصدره فيه : * معتَّقةٌ صِرْفٌ يكون سِباءَها * ( 7 ) اللسان والتاج ( مشي ) .